مؤسسة آل البيت ( ع )

50

مجلة تراثنا

* قال في صفحة 76 : [ 12 ] مبايعة أبي بكر " وقف المسلمون في المدينة على مفترق طرق : إما اتفاق الكلمة ، وإما تنازع واختلاف ، وقد زاد الأمر تعقدا حدوث هذا الحادث في المدينة التي كانت موطن قبيلتين عظيمتين من قحطان وهم الأوس والخزرج . . . فلم يكن غريبا ولا غير طبيعي أن يروا لهم حقا في خلافة النبي المكي المهاجر . وقد فطن لهذه العقدة النفسية والمحنة عمر بن الخطاب ، فاستعجل الأمر ، وقد علم أن الأنصار يستشرفون إلى أن يكون منهم الخليفة ، فجمع المسلمين في سقيفة بني ساعدة فقام ودعا إلى بيعة أبي بكر فبايع الناس أبا بكر ، ثم كانت البيعة العامة من غد بعد بيعة السقيفة في المسجد النبوي ، ولم تكن مبايعة أبي بكر مصادفة من المصادفات التي قد يحالفها التوفيق ، ومؤامرة من المؤامرات التي قد تكلل بالنجاح ، وقد أجاد الكاتب الإسلامي الشهير ( في الإنجليزية ) السيد أمير علي التعبير عن هذه الحقيقة التاريخية ، إذ قال . . . " . أقول : أولا : كل هذه الأمور لا علاقة لها بموضوع الكتاب . وثانيا : إنه لم ينقل هنا شيئا عن المصادر القديمة الموثوق بها ! ! وإنما ذكر كلاما للكاتب الإسلامي الشهير في الإنجليزية . . . ! ! وثالثا : لم يتم أمر البيعة لأبي بكر بهذه البساطة والسذاجة ، فأحداث السقيفة ، وأحداث دار علي والزهراء عليهما السلام مثبتة في التاريخ ، ومذكورة في محلها من الكتب المفصلة . ورابعا : قول عمر بن الخطاب : " كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ، ألا ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه " ثابت مشهور بين المسلمين . . . وهو يفيد أن